دروس في الاخلاق - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - في الدنيا وحبها وذمها
عند الله خير ) [١] وغير ذلك من الآيات.
وورد في النصوص : أن حب الدنيا رأس كل خطيئة [٢] ، فالشقاء والشرور والخطايا والمفاسد كلها مطوية تحت عنوان الدنيا ، وذمائم الخصال ورذائلها محوية في صفة حبّها والميل إليها.
وأنه : ما فتح الله على عبد باباً من أمر الدنيا إلا فتح عليه من الحرص مثله. وأن [٣] من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه جعل الله الفقر بين عينيه [٤] ( أي : كلما صرف همه وعمره في تحصيلها زاده الله حرصاً وحاجة وفقرا ).
وأن : أبعد ما يكون العبد من الله إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه [٥].
وأن : من كثر اشتباكه بالدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها [٦].
وأن للدنيا شعباً منها : الكبر ، وهو : أول ما عصى الله ، والحرص ، وهو : عصيان آدم وحواء ، والحسد وهو : معصية ابن آدم [٧].
وأن الله قال : « جعلت الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي ، وأن عبادي زهدوا في الدنيا بقدر علمهم ، وسائر الناس رغبوا فيها بقدر جهلهم ، وما من أحد عظمها فقرت عينه فيها ولا يحقرها أحد إلا انتفع بها » [٨].
( قال المجلسي قدسسره : قوله : ( ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي ) هذا معيار كامل
[١] القصص : ٦٠.
[٢] الخصال : ص٢٥ ـ المحجة البيضاء : ج٥ ، ص٣٥٣ ـ الوافي : ج٥ ، ص٨٨٩ ـ بحار الأنوار : ج٥١ ، ص٢٥٨ وج٧٨ ، ص٥٤.
[٣] الكافي : ج٢ ، ص٣١٩ ـ الوافي : ج٥ ، ص٨٩٦ ـ بحار الأنوار ـ ج٧٣ ، ص١٦.
[٤] الكافي : ج٢ ، ص٣١٩ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٧.
[٥] الكافي : ج٢ ، ص٣١٩ ـ وسائل الشيعة : ج١١ ، ص٣١٨ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٨.
[٦] الكافي : ج٢ ، ص٣٢٠ ـ الوافي : ج٥ ، ص٨٩٧ ـ بحار الأنوار : ج٧٢ ، ص٥٤.
[٧] الكافي : ج٢ ، ص٣١٦ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص١٩.
[٨] الكافي : ج٢ ، ص٣١٧ ـ بحار الأنوار : ج٧٣ ، ص٢١.