موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦١٢
ولد سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثمان وعشرين.
روى عن: سليمان الاَعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الرحمن الاَوزاعي، وسفيان الثوري، وشريك النخعي، وخلق كثير.
روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعبد اللّه بن المبارك، ويحيى بن مَعين، وهشام بن عمار الدمشقي، وعدّة.
وكان حافظاً، محدثاً، فقيهاً، مفتياً، قدم بغداد وحدث بها، وأراد الرشيد أن يوليه قضاء الكوفة فامتنع ورعاً، وذكر أحمد بن حنبل يوماً وكيعاً، فقال: ما رأت عيناي مثله قط، يحفظ الحديث جيداً، ويذاكر بالفقه فيحسن مع ورع واجتهاد، ولا يتكلم في أحدٍ.
روي أنّ رجلاً أغلظ له، فدخل بيتاً، فعفّر وجهه ثم خرج إلى الرجل، فقال: زِدْ وكيعاً بذنبه، فلولاه ما سُلِّطتَ عليه.
وقد نص ابن المديني على أنّ في وكيع تشيعاً، وعدّه ابن قتيبة في رجال الشيعة، وكان مروان بن معاوية لا يرتاب في أنّ وكيعاً (رافضي) ، دخل عليه يحيى ابن مَعين مرةً فوجد عنده لوحاً فيه فلان كذا، وفلان كذا، ومن جملة ما كان فيه، وكيع رافضي، فقال له ابن معين: وكيع خير منك، قال: منّي؟ فقال له: نعم.