موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٨٣
وكان ثقة في حديثه، صدوقاً، أخذ العلم عن الاِمام أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) [١]، وروى عنه، ووقع في اسناد عدة من الروايات، [٢]، وله كتب منها: كتاب «الحدود» وكتاب «النوادر»، الحلال والحرام، وكتاب «الديات» وهو رواية طويلة عن أمير الموَمنين - عليه السّلام- تتضمن أحكام دية جوارح الانسان ومفاصله ودية النطفة والعلقة والمضغة والعظام والنفس، وكان - عليه السّلام- يأمر عماله بذلك، وقد ذكر الصدوق ـ قدّس سرّه ـ هذه الرواية بطولها [٣] وذكرها ثقة الاِسلام الكليني متفرقة في أبواب متعددة [٤] ورواها أيضـاً ـ باسناده إلى ظريف ـ الفقيه يحيى بن سعيد الحلي (٦٠١ ـ ٦٩٠هـ) في «الجامع للشرائع» ص ٦٠٥ .
[١]عدّ الشيخ الطوسي ـ رحمه اللّه ـ المترجم له من أصحاب الباقر - عليه السّلام- ، وهذا يشكل لا َُمور:
أ ـ إنّ جلّ مشايخه الذين تتبّعتهم هم من أصحاب الاِمامين الصادق والكاظم - عليهما السّلام- منهم: أبان بن عثمان، وثعلبة بن ميمون، ومنصور بن حازم، وخالد القلانسي، أمّا مشايخه من أصحاب الاِمام الباقر - عليه السّلام- ، فانّهم عاشوا بعده - عليه السّلام- زمناً طويلاً كأبي حمزة الثمالي (المتوفى ١٥٠ هـ).
ب ـ قول النجاشي «أصله كوفي، نشأ ببغداد»، فلا يمكن أن يقال إنّه نشأ ببغداد مع عدّه من أصحاب الباقر - عليه السّلام- (المتوفى ١١٤ هـ)، فقد شرع في بناء بغداد سنة (١٤٥ هـ)، وهذا يعني انّ المترجم له كان على أعتاب الشيخوخة على أقل تقدير يوم تمّ بناوَها.
ج ـ ويمكن أن يعضد ما سبق، عدم روايته عن الاِمام الباقر - عليه السّلام- .
ومن العجب عدم ذكر الشيخ إيّاه من أصحاب الصادق - عليه السّلام- مع روايته عنه، كما ورد في كتب الحديث.
[٢]وقع بعنوان (ظريف بن ناصح) في اسناد احدى وثلاثين رواية، وبعنوان (ظريف) في اسناد خمس روايات، وبعنوان (ظريف أبي الحسن) و (ظريف الاكفاني) و (ظريف بياع الاَكفان) في اسناد رواية واحدة لكل عنوان. انظر «معجم رجال الحديث».
[٣]في أوّل كتاب الديات من «مَن لا يحضره الفقيه»: ٤|٥٣.
[٤]في كتاب الديات من المجلد (٥) من فروع «الكافي».