موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٢٤
وبنهضته المباركة، لنصرته الحق، ودعوته إلى الاِصلاح، وموالاته لاَئمّة العترة الطاهرة.
قال الاِمام الصادق - عليه السّلام- : «كان عالماً، وكان صدوقاً، ولم يدعكم إلى نفسه، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه».
وقال الاِمام الرضا - عليه السّلام- للمأمون العباسي: «كان (زيد) من علماء آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- فغضب للّه عزّ وجلّ، فجاهد أعداءه».
وقال عبد الرحمان بن سيابة: دفع إليّ أبو عبد اللّه - عليه السّلام- ـ يعني الصادق ـ دنانير، وأمرني أن أقسمها في عيالات من أُصيب مع عمّه زيد.
وكان زيد قد ظهر في أيام هشام بن عبد الملك في سنة إحدى وعشرين ومائة، وقيل: اثنتين وعشرين ناقماً عليه الجور السائد في البلاد، حيث أساء الولاة [١] والعمال السيرة، وأظهروا المنكرات، وانتهكوا الحرمات، وكان زيد يقصد هشاماً، ويرفع إليه شكايات المسلمين، وكان كلما رفع له قصة، يكتب هشام في أسفلها: ارجع إلى أميرك [٢] فكان زيد يعود إلى المدينة، ويصرّح بأنّ يزيد ليس شراً من هشام بن عبد الملك، وينعى على أهل المدينة قعودهم.
وشخص يوماً إلى الشام، فجعل هشام لا يأذن له، ثم أذن له بعد طول حبس،
[١]منهم: خالد بن عبد اللّه القسري. قال ابن خلكان «وفيات الاَعيان» ٢|٢٢٨ برقم ٢١٣: وكان خالد يتهم في دينه، بنى لا َُمّه (وكانت نصرانية) كنيسة تتعبد فيها، وفي ذلك يقول الفرزدق: ألا قبّح الرحمان ظهر مطيّةأتتنا تهادى من دمشق بخالد وكيف يوَمّ الناس من كانت أُمّهتدين بأنّ اللّه ليس بواحد بنى بيعة فيها الصليب لا َُمّهويهدم من بغض منار المساجد ويوسف بن عمر الثقفي. قال ابن الاَثير: ولما ولي يوسف العراق كان الاِسلام ذليلاً والحكم فيه إلى أهل الذمة «الكامل» ٥|٢٢٤، وجاء في «وفيات الاَعيان» ٧|١٠٧، ١٠٨، ١٠٩: أنّ يوسف كان يسلك طريق ابن عمّ أبيه الحجاج بن يوسف في الصرامة والشدة في الا َُمور، وأخذ الناس بالمشاق، وكان مذموماً في عمله أخرق سيء السيرة، وكان يضرب به المثل في التيه والحمق !!
[٢]الكامل في التاريخ: ٥|٢٣٢.