موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٥٥
شاة فلاكتها، وقال لرسوله: قل له هذا جوابك، فقال له الرسول: إنّه قد آلى أن يقتلني إن لم آته بجوابك، وتوسّل إليه بإخوانه، فلمّا ألحّوا عليه كتب له: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فلو كان لعثمان مناقب أهل الاَرض ما نفعتك، ولو كان لعليٍّ مساوىَ أهل الاَرض ما ضرّتك، فعليك بخُوَيْصة نفسك، والسلام.
وعن جرير قال: ذُكر الاِرجاء عند الاَعمش فقال: ما نرجو من رأي أنا أكبر منه.
وكان الاَعمش عزيز النفس قنوعاً، وكان لطيف الخلق مزّاحاً، وله نوادر كثيرة.
قال عيسى بن يونس: ما رأيت الاَغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الاَعمش مع فقره وحاجته.
روى أبو نعيم الاصفهاني بسنده عن عبد الرزاق، قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّ الاَعمش قام من النوم لحاجة فلم يصب ماءً، فوضع يده على الجدار فتيمم، ثم نام، فقيل له في ذلك، قال: أخاف أن أموت على غير وضوء.
وقد نقل الشيخ الطوسي في «الخلاف» عن الاَعمش فتوى واحدة.
ومن كلامه: نقض العهد وفاء العهد لمن ليس له عهد [١]
وقال: لا تنثروا اللوَلوَ ـ يعني الحديث ـ تحت أظلاف الخنازير.
توفي سنة ثمان وأربعين ومائة.
[١]أخذ هذا الكلام عن الاِمام علي - عليه السّلام- : «الغدر بأهل الغدر وفاء عند اللّه سبحانه» غرر الحكم ودرر الكلم: الرقم ١٥٧١.