موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٢٤
القاسم، و (قيس بن قهد) صحابي.
وكان أبو مريم فقيهاً، حافظاً، ثقة، ذا اعتناء بالعلم وبالرجال، أخذ العلم عن الاِمام أبي جعفر الباقر، وولده الاِمام أبي عبد اللّه الصادق - عليهما السّلام- ، وروى عنهما، وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام- ، تبلغ مائة وخمسة وثلاثين مورداً [١] وله كتاب يرويه عنه عدّة من الاَعلام منهم الحسن بن محبوب، وله أيضاً كتاب الصلاة.
روى عن أبي مريم: أبو ولاّد حفص بن سالم الحنّاط، وعمر بن أُذينة، وأبان ابن عثمان الاَحمر البجلي، وسيف بن عَميرة النخعي، وعلي بن الحسن بن رباط، وعلي بن النعمان، وهشام بن سالم، ويونس بن يعقوب البجلي الدُّهني، وجميل بن صالح، والحسن بن السَّريّ، وظريف بن ناصح، وعبد اللّه بن سنان، وعبد اللّه بن المغيرة، وغيرهم.
وكان ابن عقدة يُثني على أبي مريم ويطريه، ويقول: لو انتشر علم أبي مريم وخرج حديثه لم يحتج الناس إلى شُعبة.
وقال شعبة: لم أر أحفظ منه ـ يعني أبا مريم ـ.
أقول: إنّ رواية شعبة بن الحجاج عن أبي مريم شيء ثابت، ولا يُلتفت إلى ما قاله الذهبيّ من أنّ شعبة تركه لمّا تبيّـن له أنّه ليس بثقة [٢] بدليل ثناء شعبة على أبي مريم وقوله: «لم أر أحفظ منه»، كما أنّ الدارقطني، حاول أن يعتذر لرواية شعبة عنه، فقال: (وخفي على شعبة أمره، فبقي بعد شعبة فخلّط) ، وهذا يدل على أنّ شعبة استمر في الاَخذ عن أبي مريم، على أنّ اعتذار الدارقطني نفسه ليس بسديدٍ أيضاً، فأمر أبي مريم في التشيع كان ظاهراً، حتى قيل فيه: إنّه كان من روَوس
[١]استظهر الاستاذ السيد الخوئي ـ رحمه اللّه ـ اتحاد أبي مريم مع أبي مريم الاَنصاري، حيث وقع بعنوان أبي مريم في اسناد أربع وتسعين رواية، وبعنوان أبي مريم الاَنصاري في اسناد أربعين رواية، وبعنوان عبد الغفار بن القاسم في اسناد رواية واحدة، انظر «معجم رجال الحديث».
[٢]لسان الميزان: ٤|٤٢.