موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٧
وقتيلٌ بالطفِّ غودر منهم * بين غوغاءِ أُمّة وطغام
بكى أبو جعفر، ثم قال: يا كميت لو كان عندنا مال لاَعطيناك، ولكن لك ما قال رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- لحسان بن ثابت: لا زلت موَيداً بروح القُدُس ما ذببتَ عنّا أهل البيت.
ورُوي أنّ أبا عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- ـ لما أنشده الكميت أبياتاً ـ رفع يديه وقال: اللّهمّ اغفر للكميت.
قال ابن عساكر: بلغني أنّ مبلغ شعر الكميت خمسة الآف ومائتان وتسعة وثمانون بيتاً.
أمّا الهاشميات فتقدر بخمسمائة وثمانية وسبعين بيتاً [١] وقد شرحها محمد محمود الرافعي المصري، وقال فيها: هي من مختار الكلام، ومن رائق الشعر وشيّقه، وجيّد القول وطريفه أحسن فيه كل الاحسان، وأجاد كلَّ الاِجادة. وشرحها أيضاً محمد شاكر الخيّاط النابلسي.
من شعر الكميت:
طَرِبتُ وما شوقاً إلى البيض أطرب * ولا لَعِباً مني، وذو الشّيب يلعبُ
ولم تُلهني دارٌ ولا رسم منزلٍ * ولم يَتَطَرَّبْني بَنانٌ مُخضَّبُ
ولا أنا ممّنْ يزجُرُ الطّير، همُّهُ * أصاح غراب أم تعرّض ثعلب
[١]نصّ على ذلك صاحب «الحدائق الوردية» كما ذكر العلامة الاَميني. أمّا المطبوع منها في ليدن سنة ١٩٠٤ يتضمن ٥٣٦ بيتاً، والمشروحة بقلم الاستاذ محمد شاكر الخياط ٥٦٠ بيتاً، والمشروحة بقلم الاستاذ الرافعي ٤٥٨ بيتاً. الغدير: ٢|١٨١.