موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٥٤
كان أبوه بُريد أحد أعلام الدين، ووجوه الفقهاء، من أصحاب الاِمامين الباقر والصادق - عليهما السّلام- .
أمّا القاسم فكان من ثقات الرواة عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- وعُدّ أيضاً من أصحاب أبي الحسن الكاظم - عليه السّلام- .
روى عن: أبي بصير، ومحمد بن مسلم الطائفي، ومالك الجهني، وغيرهم.
وصنّف كتاباً رواه عنه الفقيه الكبير فضالة بن أيوب الاَزديّ.
روى عنه: بكر بن صالح، والحسن بن عليّ الوشاء، وفضالة بن أيوب.
ووقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام- تبلغ خمسة وثلاثين مورداً في الكتب الاَربعة.
روى القاسم بن بريد عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام- أنّ رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- سأل حارثة بن مالك الاَنصاري عن حقيقة وعلامة إيمانه، فقال: يا رسول اللّه عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري، وكأني انظر إلى عرش ربّي ... وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون ... فقال له رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- : عبدٌ نوّر اللّه قلبه، أبصرت فاثبت، ثم سأل رسول اللّه أن يدعو له كي يرزقه الشهادة فاستشهد بعد أيام [١]
[١]انظر نص الحديث في «الكافي»: ج٢|كتاب الاِيمان والكفر، باب حقيقة الاَيمان واليقين، الحديث ٣. أقول: أخرج هذا الحديث الطبراني من طريق سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي الجهم، وابن منده من طريق سليمان بن سعيد عن الربيع بن لوط كلاهما عن الحارث بن مالك الاَنصاري، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن صالح بن مسمار وجعفر بن برقان، ورواه البيهقي في الشعب، ورواه غير هوَلاء. انظر الاصابة لابن حجر: ١|٢٨٩ برقم ١٤٧٨.