موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥١٦
وروى عنه، كما عدّ من أصحاب الاِمام موسى الكاظم - عليه السّلام- . وقد وقع في اسناد جملة من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام- تبلغ ثمانية وثلاثين مورداً [١]
وكان من أحذق أصحاب الصادق - عليه السّلام- ، ومن أحبّ الناس إليه، وقد صحّ عنه - عليه السّلام- أنّه كان يقول:
أربعة أحبّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً: بُريد بن معاوية البجلي، وزرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم، وأبو جعفر الاَحول.
وكان أبو جعفر كثير العلم، متفوّقاً في معارفه، قوياً في حجته، تعددت فيه نواحي العبقرية والنبوغ، فهو عالم بالفقه والكلام والحديث [٢] ذكره ابن النديم، فقال: كان حسن الاعتقاد والهدي، حاذقاً في صناعة الكلام، سريع الخاطر والجواب.
وعدّه المرزباني في شعراء الشيعة، وأورد له بعض الاَبيات، وقال: كان من الفصحاء البلغاء، ومَن لا يطاول في النظر والجدال في الامامة.
قال أبو خالد الكابلي: رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة أزراره، وهو دائب يجيبهم ويسألونه، فدنوت منه فقلت: إنّ أبا عبد اللّه ينهانا عن الكلام. فقال: أمرك أن تقول لي؟ فقلت: لا واللّه، ولكن أمرني أن لا أُكلّم أحداً، قال: فاذهب إليه وأطعه فيما أمرك. فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بقصة صاحب الطاق، وما قلت له، وقوله لي: إذهب فأطعه فيما أمرك، فتبسّم أبو عبد اللّه - عليه السّلام- وقال: يا أبا خالد إنّ صاحب الطاق يكلّم الناس
[١]وقع بعنوان (محمد بن النعمان) في أسناد (١٤) مورداً، وبعنوان (أبي جعفر الاَحول) في أسناد (١٢) مورداً، وبعنوان (محمد بن النعمان الاَحول) في أسناد (٦) موارد، وبعنوان (محمد بن النعمان الاَحول أبي جعفر) في أسناد ثلاثة موارد، وبعنوان (محمد بن علي بن النعمان) و (محمد بن النعمان الاَحول أبي جعفر صاحب الطاق)، و (أبي جعفر الاَحول الطاقي ) في أسناد رواية واحدة لكل عنوان.
[٢]الاِمام الصادق والمذاهب الاَربعة: ٢|٧٠.