موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٢٣
عندي كل ما يسألني عنه، قال: «فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فإنّه قد سمع من أبي وكان عنده وجيهاً».
وقال الاِمام الصادق - عليه السّلام- : زرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم، وبُريد العجلي، والاَحول أحبّ الناس إليّ أحياءً وأمواتاً.
رُوي أنّ ابن أبي ليلى لما ردّ شهادة محمد بن مسلم أرسل الاِمام الصادق - عليه السّلام- ، مَن يسأل ابن أبي ليلى عن مسائل يعجز عن حلّها، وقال: قل له إذا عجز عن ذلك: يقول جعفر بن محمد: ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف منك بأحكام اللّه وسنّة رسوله، فلما صار الرجل إليه وسأله فلم يجب وبلغه قول الاِمام الصادق - عليه السّلام- ، قال ابن أبي ليلى: من هو؟ قال: هو محمد بن مسلم الثقفي، فلم يرد شهادته بعدها [١]
وسئل أبو حنيفة عن مسألة الحامل التي تموت والولد يتحرك في بطنها؟ فقال للسائل: عليك بمحمد بن مسلم الثقفي.
روى الشيخ الطوسي بسنده عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، وليتصدّق كل واحد منهما في كل يوم بمُدٍّ من طعام، ولا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما [٢]
وعنه، قال: قلت لاَبي عبد اللّه - عليه السّلام- : إلى متى يكون للحاج عمرة؟ قال: إلى السحر من ليلة عرفة [٣]
توفّي محمد بن مسلم سنة مائة وخمسين، وهو ابن نحو سبعين عاماً.
[١]ومما يدل على جلالة محمد بن مسلم في الفقه لجوء ابن أبي ليلى إليه في معرفة حكم الجارية التي فيها عيب، وقد ذكرنا هذه الحكاية في ترجمة محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، فراجعها.
[٢]تهذيب الاَحكام: ج٤|كتاب الصيام، الحديث ٦٩٧.
[٣]تهذيب الاَحكام: ج٥|كتاب الحج، الحديث ٥٧٣.