موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٨٦
حنيفة، وعبد اللّه بن المبارك، وعبد الوارث بن سعيد، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن الحسن الشيباني، ووكيع بن الجراح، والقاضي أبو يوسف، وعدة.
وكان فقيهاً، مجتهداً، مفتياً، وكان إمام أصحاب الرأي.
اختلفت الاَقوال وتناقضت الآراء حول شخصية أبي حنيفة، فقد استعرض الخطيب البغدادي أخباره، وذكر أقوالاً عن الفريقين من معدّلين ومضعّفين.
عن الشافعي، قال: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه.
وعن ابن المبارك قال: أبو حنيفة أفقه من مالك.
وعن يحيى القطان، قال: لا نكذب اللّه ربما سمعنا الشي من رأي أبي حنيفة فاستحسناه فأخذنا به.
وروي أنّ الثوري والاَوزاعي كانا يتكلمان فيه.
وقال ابن الجوزي: ... وقوم طعنوا فيه لقوله بالرأي فيما يخالف الاَحاديث الصحاح، ثم ذكر جملة مسائل لم يأخذ بها أبو حنيفة بالاَحاديث وخالفها، منها:
١ـ يجوز الوتر بركعة، وقال أبو حنيفة: بثلاث.
٢ـ يحلّ أكل لحوم الخيل، وقال أبو حنيفة: لا تحلّ.
٣ـ النبيذ حرام، وقال أبو حنيفة: إنّما يحرم المسكر منه.
وقد عُدّ أبو حنيفة من أصحاب الاِمام جعفر بن محمد الصادق - عليه السّلام- ، حيث اتصل به في المدينة مدّة من الزمن، وحدّث عنه، ورواياته عنه أثبتها رواة مسانيده وورد منها في كتاب الآثار لاَبي يوسف.
قال أبو حنيفة: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد، قال ذلك حين أجابه الصادق - عليه السّلام- عن أربعين مسألة هيّأها له بطلب من المنصور العباسي [١]
وكان أبو حنيفة من جملة الفقهاء الذين ناصروا زيد بن علي بن الحسين،
[١]سير أعلام النبلاء: ٦|٢٥٧.