موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٠٧
«لا تفعل فإن لنا بك أُنساً، ولاِخوانك بك عزّاً، وعسى اللّه أن يجبر بك كسيراً أو يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه، يا علي كفارة أعمالكم الاِحسان إلى إخوانكم ...».
وقد صنّف عليّ كتباً منها: كتاب الملاحم، جمع فيه ما سُئل عنه الصادق - عليه السّلام- من الملاحم، وكتاب مناظرة الشاك، و المسائل، أخذها عن الاِمام الكاظم - عليه السّلام- .
وله روايات كثيرة، حيث وقع في اسناد مائة وتسعة وثمانين مورداً [١]عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام- في الكتب الاَربعة، روى أكثرها عن الاِمام الكاظم (عليه السلام) .
قال أبو الفرج الاَصفهاني: كان عليّ بن يقطين صديقاً لاَبي العتاهية، وكان يبرّه في كل سنة ببرّ واسع فأبطأ عليه بالبرّ في سنة من السنين، وكان إذا لقيه أبو العتاهية أو دخل عليه يسر به ويرفع مجلسه ولا يزيده على ذلك فلقيه ذات يوم وهو يريد دار الخليفة فاستوقفه فوقف له فأنشده:
حتى متى ليت شعري يا ابن يقطين * أُثني عليك بما لا منك توليني
إنّ السلام وإنّ البشر من رجل * في مثل ما أنتَ فيه ليس يكفيني
هذا زمان ألحّ الناس فيه على * تيه الملوك وأخلاق المساكين
أما علمت جزاك اللّه صالحة * وزادك اللّه فضلاً يا ابن يقطين
إنّي أُريدك للدنيا وعاجلهاولا * أُريدك يوم الدين للدينِ
فقال عليّ بن يقطين: لست واللّه أبرح ولا تبرح من موضعنا هذا إلاّ راضياً، وأمر له
[١]وقع بعنوان (علي بن يقطين) في اسناد مائة وسبعة وثمانين مورداً، وبعنوان (ابن يقطين) في موردين.