موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨٠
الكوفي.
أخذ العلم والفقه عن الاِمام أبي جعفر الباقر، وولده الاِمام أبي عبد اللّه الصادق - عليهما السّلام- وروى عنهما، وعن محمد بن مسلم الطائفي، ومالك بن أعين.
وكان من أوعية العلم، وحُفّاظ الدين، والاَُمناء على الشريعة.
روى عنه: أبو أيوب الخزّاز، وأبان بن عثمان الاَحمر، وأبو إسحاق الفقيه ثعلبة ابن ميمون، وحريز بن عبد اللّه، وعلي بن رئاب، وعمر بن أذينة، ودرست بن أبي منصور، وحماد بن عثمان، وعبد اللّه بن بكير بن أعين، ويحيى الحلبي، والحارث بن محمد بن علي بن النعمان، وداود بن أبي يزيد فرقد، وعبد اللّه بن المغيرة، وجميل بن صالح، وأيوب بن الحر، وهشام بن سالم، وآخرون.
وكان فقيهاً، محدّثاً، من وجوه رجال الشيعة، ومن العلماء المخبتين.
وهو أحد الستة من أصحاب الاِمامين الباقر والصادق - عليهما السّلام- الذين أجمعت الشيعة على تصديقهم والاِقرار لهم بالفقه.
وقد بلغ من الجلالة وعظم الشأن عند أهل البيت - عليهم السّلام- حدّاً فوق الوثاقة، وورد مدحه في عدة روايات.
وكان الاِمام الصادق - عليه السّلام- يقدّمه ويثني عليه، وممّا روي عنه - عليه السّلام- انّه قال: «أربعة أحبّ إليّ أحياءً وأمواتاً: بريد العجلي، وزرارة، ومحمد بن مسلم،والاَحول».
وقال: «بشر المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية العجلي، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء أُمناء اللّه على حلاله وحرامه، لولا هوَلاء انقطعت آثار النبوة واندرست».
وكانت لبريد منزلة سامية في نشر أحاديث أهل البيت - عليهم السّلام- ، وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عنهم، بلغت في الكتب الاَربعة: مائتين وثمانية