موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٤١
أصحاب أبي حنيفة بعد وفاة أبي حنيفة، وزفر بن الهذيل، وهو أول من وضع الكتب في أُصول الفقه على مذهب أبي حنيفة.
وكان قد سكن بغداد وتولى القضاء بها سنة ست وستين أيام خروج موسى الهادي إلى (جرجان) وقد نال عند الرشيد حظّاً مكيناً، وهو أوّل من دُعي بقاضي القضاة.
قال ابن عبد البرّ: كان أبو يوسف قاضي القضاة، قضى لثلاثة من الخلفاء، ولي القضاء في بعض أيام المهدي ثم للهادي ثم للرشيد، وكان الرشيد يكرمه ويجلّه، وكان عنده حظياً مكيناً، لذلك كانت له اليد الطولى في نشر ذكر أبي حنيفة وإعلاء شأنه لما أوتي من قوة السلطان، وسلطان القوة.
وثّقه النسائي وغيره، وذمّه ابن المبارك والدارقطني، والساجي، وغيرهم.
وقال البخاري: تركوه.
قال محمد بن جرير الطبري: وتحامى حديثه قوم من أهل الحديث من أجل غلبة الرأي عليه وتفريعه الفروع والاَحكام مع صحبة السلطان وتقلّده القضاء.
وأخباره مع الرشيد كثيرة.
ولاَبي يوسف كتب كثيرة منها: كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الفرائض، كتاب الردّ على مالك بن أنس، كتاب الخراج [مطبوع]، وكتاب الاَمالي في الفقه.
توفّي سنة اثنتين وثمانين ومائة.
قال يحيى بن يحيى التميميّ: سمعت أبا يوسف عند وفاته يقول: كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلاّ ما وافق الكتاب والسنّة.