موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦١٧
قال الخطيب: كان فقيهاً اخبارياً جواداً سريّاً، وقال: صنف في النسب وفي الغزوات وغير ذلك.
وقد ذمّه أعلام المحدثين ونسبوه إلى الكذب في الرواية، وكان يكذب على الاِمام جعفر بن محمد الصادق - عليه السّلام- .
قال أحمد وابن معين: يضع الحديث. وقال الشيخ الطوسي: ضعيف. وقال أبو محمد الفضل بن شاذان: كان من أكذب البريّة. وقال عثمان بن أبي شيبة: أرى أنّه يبعث يوم القيامة دجّالاً. أمّا البخاري فقد قال: سكتوا عنه !!.
روي عن أبي سعيد العقيلي قال: لما قدم الرشيد المدينة أعظمَ أن يرقى منبر النبـي - صلى الله عليه وآله وسلم- في قباء أسود ومنطقة، فقال أبو البختري: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه، قال: نزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- وعليه قباء ومنطقة مخنجراً فيها بخنجر، فقال المعافى التّيميّ:
ويلٌ وغولٌ لاَبي البَختري * إذا ثوى للناس في المحشر
من قوله الزور وإعلانه * بالكذب في الناس على جعفر
واللّه ما جالسه ساعة * للفقه في بدو ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره * يمرّ بين القبر والمنبر
الاَبيات
وقال الشيخ محمود أبو ريّة: كان الرشيد يعجبه الحمام واللهو به، فأُهدي إليه حمام وعنده أبو البختري القاضي فقال: روى أبو هريرة عن النبي أنّه قال: لا سبق إلاّ في خف أو حافر أو جناح ـ فزاد جناح، وهي لفظة وضعها للرشيد، فأعطاه جائزة سنية !! ولما خرج قال الرشيد: واللّه لقد علمت أنّه كذاب ـ وأمر بالحمام أن