موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٦٠٠
وكان من تلاميذ الاِمام الصادق - عليه السّلام- ومن خواص ولده موسى الكاظم - عليه السّلام- . أخذ عنهما العلم وروى عنهما أحاديث كثيرة في مختلف الاَحكام، وقد وقع في اسناد كثير من الروايات عن أهل البيت - عليهم السّلام- تبلغ مائة وسبعة وستين مورداً. وله أصل يرويه عنه جماعة من الاَصحاب كما قال الشيخ الطوسي.
ورويت له مدائح جليلة من الاَئمّة - عليهم السّلام- ، وهو ممن فتق الكلام في الاِمامة، وهذّب المذهب بالنظر، وكان حاضر الجواب، سئل عن معاوية، أشهد بدراً؟ قال: نعم من ذلك الجانب ـ أي من جانب المشركين ـ.
وكان هشام قويّ الاِيمان، راسخ العقيدة، وقد عُرف بمناظراته في الاِمامة وانتصاره لمذهب أهل البيت - عليهم السّلام- ، وقد ناظر الملحدين فكان يفحمهم، وقد رجع الكثير منهم إلى التوحيد، كما ناظر المعتزلة، حيث نضج علم الكلام في العصر العباسي الاَوّل، وانتشر الخلاف والجدل، فكانت المناظرات تقام في مجالس الخلفاء وفي المساجد والشوارع وكان للمعتزلة نشاط في الحركة الكلامية، وكان هشام يصول في تلك الميادين، وكان يخرج في جميع مناظراته