موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٧٣
روى عنه: إسرائيل بن يونس، وأيوب السَّختياني، وحجّاج بن أرْطاة، والحسن بن صالح بن حيّ، وحمّاد بن زيد، وسفيان الثوري، وشريك بن عبد اللّه، وشعبة بن الحجاج، وعليّ بن صالح بن حيّ، والقاسم بن معن، ومِسعَر بن كِدام، وخلق.
وكان حافظاً، فقيهاً، متعبّداً، حتى قيل: إنّه عمش من البكاء خشية من اللّه تعالى، وكان قد أُكره على قضاء الكوفة فقضى عليها شهرين، وكان يجلس في مجلس القضاء، فإن جلس الخصمان بين يديه فقصّا قصّتهما، قال: يا هذان إنّكما تختصمان إليّ في شيء، لا علم لي به فانصرفا، فأُعفي من القضاء.
قال العجلي: فيه تشيع قليل، وعدّه ابن قتيبة من رجال الشيعة.
وقال الجوزجاني: كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم وهم روَوس محدثي الكوفة، مثل أبي إسحاق، ومنصور، وزبيد اليامي، والاَعمش، ... احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث ... [١]
قال السيد عبد الحسين شرف الدين: وما ضرّ هوَلاء الاَعلام، وهم روَوس المحدثين في الاِسلام، إذا لم يحمد الناصب مذهبهم في ثقل رسول اللّه، وباب حطّته، وأمان أهل الاَرض من بعده، وسفينة نجاة أُمّته، وماذا عليهم من الناصب الذي لا مندوحة له عن الوقوف على أبوابهم، ولا غنى به عن التطفل على موائد فضلهم.
إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي * فلازال غضباناً عليّ لئامها[٢]
روى أبو الفرج الاِصفهاني عن أبي نعيم قال: أبطأ منصور عن زيد [بن علي
[١]انظر عبارته الفظة ـ كما وصفها الذهبي ـ بل الوقحة في ترجمة زبيد اليامي من «ميزان الاعتدال»: ٢|٦٦.
[٢]المراجعات: ص ٨٤، ترجمة زبيد اليامي.