موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥٥٤
صنّف كتاباً رواه عنه المعلى أبو عثمان الاَحول.
ووقع في إسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام- ، تبلغ أكثر من ثمانين مورداً [١]في الكتب الاَربعة، روى أكثرها عن الصادق - عليه السّلام- .
قتله داود بن علي العباسي أمير المدينة لصلته الوثيقة [٢]بالاِمام الصادق (عليه السلام) ، وحزن الاِمام على قتله، حتى أنّه خرج يجرّ ذيله، فدخل على داود وقال له: يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي، فقال: ما أنا قتلته وإنّما قتله السيرافي ـ وكان صاحب شرطته ـ قال - عليه السّلام- : أقدنا منه، قال: قد أقدتك، فلما أُخذ السيرافي وقُدّم ليقتل جعل يقول: يا معشر المسلمين يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم، ثم يقتلوني، فقتل السيرافي.
ويروى أنّ الاِمام - عليه السّلام- دعا على داود بن عليّ فمات من ليلته [٣]
قال الزركليّ في ترجمة داود بن عليّ: وأقام في المدينة فعاجلته منيّته.
[١]وقع بعنوان (المعلى بن خنيس) في اسناد ثمانين مورداً، وبعنوان (المعلى) في اسناد اثنين وعشرين مورداً، وهذا العنوان مشترك بين جماعة.
[٢]ويقال إنّه قتل بتهمة الدعوة إلى محمد بن عبد اللّه بن الحسن (المعروف بالنفس الزكية) وهذا بعيد جداً لاَمرين:
الاَوّل: لتضافر الاَخبار باختصاص المعلى بالاِمام الصادق - عليه السّلام- .
والثاني: إنّ الحوادث المهمة المتعلقة بمحمد بن عبد اللّه وانتشار دعوته، وحبس أهله، وظهوره، وقتله، إنّما كانت في زمن المنصور العباسي الذي تولى الخلافة سنة ١٣٦ هـ، والمعلى إنّما قتل في أوائل حكم السفاح (قتله داود بن عليّ المتوفى ١٣٣ هـ) ولم تكن دعوة محمد بن عبد اللّه قد انتشرت في ذلك الوقت بالشكل الذي يستدعى معه أصحابه ثم يوَمر بقتلهم، نعم صحيح أنّ السفاح سأل عن محمد مراراً إلاّ أنّه غض الطرف عنه، ولم يعرض لذكره في خبر ذكره أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين: ص ١١٨.
[٣]داود بن عليّ هو عمّ السفّاح العباسي، كان من كبار القائمين بالثورة على بني أمية، ولاّه السفاح إمارة الكوفة، ثم عزله عنها، وولاه إمارة المدينة ومكة واليمن واليمامة والطائف، فانصرف إلى الحجاز وأقام في المدينة. الاَعلام: ٢|٣٣٣.