موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥١٢
بزيع وأكثر عنه، ومحمد بن عمر بن يزيد، وآخرون.
ووقع في اسناد كثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام- ، تبلغ واحداً وتسعين مورداً في الكتب الاَربعة.
وصنّف كتاباً رواه عنه محمد بن إسماعيل بن بزيع، وعمرو بن عثمان.
عاش ثلاثاً وتسعين سنة [١]
روى الكليني بسنده عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم وأبي حمزة عن أبي عبد اللّه عن أبيه - عليهما السّلام- قال: قال لي أبي، علي بن الحسين ـ صلوات اللّه عليهما ـ: يا بُنيّ انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقلت: يا أبت من هم عرّفنيهم؟ قال: إياك ومصاحبة الكذاب فإنّه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ويبعّد لك القريب، وإياك ومصاحبة الفاسق فإنّه بائعك بأكلة أو أقلّ من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، وإياك ومصاحبة الاَحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب اللّه عزّ وجلّ في ثلاثة مواضع، قال اللّه عزّ وجلّ: "فَهل عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُم أنْ تُفسِدوا في الاَرضِ وتُقَطِّعوا أَرحامَكُمْ * أُولئِكَ الّذينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وأعمى أبْصارَهُمْ" [٢]وقال عزّ وجلّ: "الّذين يَنْقُضونَ عَهْدَ اللّه مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعونَ ما أمَرَ اللّه بِهِ أنْ يُوصَلَ
[١]قال السيد الخوئي في معجمه: ويظهر من النجاشي أنّه أدرك الباقر - عليه السّلام- وعمّر إلى أيام الرضا - عليه السّلام- ، بل روى عن الباقر أيضاً، وإن لم يذكره النجاشي في صدر عبارته. أقول: وهذا اشتباه منه ـ رحمه اللّه ـ فخبر المحاورة التي جرت بين الباقر - عليه السّلام- وبين الحكم بن عتيبة (والذي استند إليه السيد الخوئي في قوله الآنف الذكر) إنّما رواه النجاشي عن عذافر الصيرفي، وليس عن ابنه محمد بن عذافر، فلاحظ.
[٢]محمد: ٢٣.