موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٥١٠
وذُكر أنّ أبا بكر كان عاملاً على طي وأسد، وكان قد خرج على المنصور مع محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان تحت يده صدقات فأمدّ ابنَ الحسن بأربعة وعشرين ألف دينار، فأُسر أبو بكر بعد مقتل ابن الحسن، وسُجن مُقيداً، ثم وقع هياج بالمدينة بعد أشهر، فكُسر السجن وأُخرج، وأرادوا فكّ قيده، فقال: هذا ما يفوت، ثم حرّض الناس على الطاعة، فرعى ذلك له المنصور وقال: قد أساء، ثم أحسن، ويقال: إنّ المنصور سخط عليه فلم يزل حتى ولاّه المهدي القضاء ثم عزله وولّى أبا يوسف.
قال ابن سعد: ولي القضاء لموسى الهادي إذ هو ولي عهد، ثم ولي قضاء مكة لزيد بن عُبيد اللّه.
روى عبد الرزاق الصنعاني عن أبي بكر بن أبي سبرة ويحيى بن سعيد قالا: تجوز شهادة المرأة الواحدة المرضيّة في الاستهلال [١]
توفي أبو بكر ببغداد سنة اثنتين وستين ومائة.
[١]المصنّف: ٨|٣٣٧ برقم ١٥٤٤٤. قال الاِمامية: يثبت كل من رمضان وشوال بالتواتر، وبشهادة رجلين عدلين من غير فرق بين الصحو والغيم، ولا تُقبل شهادة النساء، وقال الحنابلة: يثبت هلال رمضان بشهادة العدل رجلاً كان أو امرأة، أمّا شوال فلا يثبت إلاّ بشهادة عدلين. وفرّق الحنفية بين هلال رمضان وهلال شوال، فقالوا: يثبت هلال رمضان بشهادة رجل واحد، وامرأة واحدة بشرط الاِسلام والعقل والعدالة، أمّا هلال شوال فلا يثبت إلاّ بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين، هذا إذا كان في السماء مانع يمنع من الروَية، أمّا إذا كانت السماء صحواً فلا يثبت إلاّ بشهادة جماعة كثيرين من غير فرق بين رمضان وشوال. وقال المالكية: لا يثبت الهلال إلاّ بشهادة عدلين في رمضان وشوال، ولا بين الصحو والغيم. انظر الفقه على المذاهب الخمسة: ص ١٦٣.
وللشافعي قولان: أحدهما: اعتبار الشاهدين في هلال رمضان، والآخر: انّه يقبل شهادة واحد، وعليه أكثر أصحابه، انظر «الخلاف»: ٢|١٧٢، و «الاَُم»: ٢|٩٤.