موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٦
وكان فقيهاً، حافظاً للقرآن، لسناً، فصيحاً، سريع البديهة، حاضر الجواب، جدلاً، راسخ العقيدة، قويّ الاِيمان، شجاعاً.
قال العتابي: كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر: كان خطيبَ أسد، وفقيه الشيعة، وحافظ القرآن، وثبت الجنان، وكان كاتباً حسن الخط، وكان نسابة، وكان جدلاً ... [١]
وكان محباً لاَهل البيت - عليهم السّلام- ، مخلصاً لهم، منقطعاً لمدحهم، معتقداً فيهم أنّهم وسائله إلى اللّه سبحانه، وأنّ مودتهم أجر الرسالة الكبرى.
وقد تحمل في سبيلهم الاَذى وقاسى الخوف والاختفاء [٢] وكان يأبى أن يتقبّل منهم الصلات، ويقول: «ما أردتُ بمدحي إياكم إلاّ اللّه ورسوله».
قال محمد العيساوي الجمي: والكميت شاعر شيعي، عميق التشيع، عقلي الشعر، قوي الحجة، متين الجدل ... وهو أوّل شاعر رصد أكثر شعره لخدمة فكرة عقائدية معينة في العهد الاَموي ... والهاشميات عبارة عن محموعة ضخمة من الحجج والاَدلة سواء كانت من العقل أو من القرآن الكريم ... ونحن نجد الكميت دائماً يقيم المعادلات ويقدم المقارنات بين جور الاَمويين وعدل الهاشميين، فأئمّة الشيعة يحكمون بالكتاب والسنّة، أمّا الاَمويون فهم أصحاب جور وبدع وضلالات [٣].
ذكر المسعودي أنّ الكميت قدم المدينة فأتى أبا جعفر محمد [الباقر] بن علي بن الحسين بن علي رضي اللّه عنهم فأذن له ليلاً وأنشده، فلما بلغ من الميمية قوله:
[١]مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ٢١|٢١٢.
[٢]قال الكميت: ألم تَرَني من حبِّ آل محمدٍ أروح وأغدو خائفاً أترقَّب
[٣]انظر أعيان الشيعة: ٩|٣٥.