موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٦٤
روى عنه: صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيوب الاَزديّ، والقاسم بن محمد الجوهري، ومحمد بن أبي عمير، وعليّ بن الحكم، وأحمد بن عائذ، ومحمد بن سنان، وغيرهم.
وكان متمسكاً بأئمّة العترة الطاهرة، منقاداً إلى أقوالهم، ذا منزلة عند الاِمام الصادق - عليه السّلام- ، كما تدل على ذلك بعض المرويات.
قال أبو أسامة زيد الشحام: قلت لاَبي عبد اللّه - عليه السّلام- : إنّ عندنا رجلاً يقال له كليب، فلا يجيء عنكم شيء إلاّ قال: أنا أُسلّم، فسمّيناه كليب تسليم، قال: فترحّم عليه، ثم قال: أتدرون ما التسليم؟ فسكتنا، فقال: هو واللّه الاِخبات، قول اللّه عزّ وجلّ: "الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالحاتِ وَأَخْبَتوا إلى رَبِّهم" [١]. [٢] أقول: هذا هو الاِيمان الحق، الذي ينجي من الضلالة، فالعترة الطاهرة أحد الثقلين المخلّفين بعد رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- واللّذين أمر بالتمسك بهما، والاقتداء بهديهما، قال أمير الموَمنين - عليه السّلام- : فأين يُتاه بكم وكيف تعمهون، وبينكم عترة نبيّكم، وهم أزمّة الحق، وأعلام الدين، وألسنة الصدق [٣] فأنزلوهم
[١]هود: ٢٥.
[٢]الكافي: ج١|كتاب الحجّة، باب التسليم وفضل المسلمين، الحديث ٣.
[٣]قال ابن أبي الحديد: قوله (وألسنة الصدق) من الاَلفاظ الشريفة القرآنية قال اللّه تعالى: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين) .لما كان لا يصدر عنهم حكم ولا قول إلاّ وهو موافق للحق والصواب جعلهم كأنّهم ألسنة صدق لا يصدر عنها قول كاذب أصلاً، بل هي كالمطبوعة على الصدق.