موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٤
الرحمان بن نعيم، وعلي بن المغيرة، وعمر بن يزيد، ومعاوية بن عمار الدهني، والوليد بن الصبيح، وآخرين.
روى عنه: ابنه يحيى، وابن محبوب، وجعفر بن محمد، والحسين بن سعيد، وعلي بن أسباط، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد ابن سهل، وموسى بن القاسم، ويحيى بن المبارك، وآخرون.
وكان محدّثاً، فقيهاً، قارئاً، أديباً، ثقة. انتهل من نمير علم الاَئمة الصادق والكاظم والرضا - عليهم السّلام- ، حيث عُدّ من أصحابهم، وتلقّى عنهم العلوم والحديث والفقه [١]
وكان ذا منزلة رفيعة، جليل الشأن، وأرسل له الاِمام الرضا - عليه السّلام- رسالة مدحه فيها وأثنى عليه.
وقد وقع في إسناد جملة من الروايات عن الاَئمّة الهداة - عليهم السّلام- ، تبلغ زهاء ستة وستين مورداً [٢] وألّف كتاباً رواه عنه جماعة، منهم: محمد بن سهل بن اليسع.
رُوي عن إبراهيم بن أبي البلاد أنّ عبد اللّه بن جندب، قال: كنت في الموقف فلمّا أفضت، أتيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصاباً بإحدى عينيه، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم، فقلت له: قد أُصبت بإحدى عينيك وأنا واللّه مشفق على الاَُخرى فلو قصرت من البكاء قليلاً، قال: لا واللّه يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، فقلت: فلمن دعوت؟ قال: دعوت لاِخواني لاَنّي سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام- يقول: من دعا لاَخيه بظهر الغيب وكّل
[١]واستكشـف العلاّمة المامقاني من قرائن أنّ إبراهيم هذا كان له معرفة بالطب. تنقيح المقال: ١|١١.
[٢]خمسة وستون مورداً بعنوان (إبراهيم بن أبي البلاد)، ومورد واحد بعنوان (إبراهيم بن أبي البلاد السلمي).