موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٤
اللّه، وعبد الكريم بن عمرو الخثعمي، وأبو أيوب الخزّاز، وإسماعيل الجعفي، وعمر بن أبان، وغيرهم.
وكانت له منزلة عند الاِمام الصادق - عليه السّلام- ، فقد نُقل عن كتاب الحسين بن سعيد أنّ الاِمام - عليه السّلام- قال له: «يا أبا صخر، أنتم واللّه على ديني ودين آبائي» [١]، وفي رواية أُخرى: قال يونس بن خليفة: قلتُ لاَبي عبد اللّه - عليه السّلام- : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام- : «إذاً لا يكذب علينا» [٢]
ولعمر بن حنظلة رواية مفصَّلة في مورد القضاء واختلاف القضاة، تلقّاها الفقهاء بالقبول، فاشتهرت بمقبولة عمر بن حنظلة، نقتطف منها ما يلي:
روى الشيخ الطوسي بسنده عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دَين أو ميراث فيتحاكمان إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك؟ فقال - عليه السّلام- : «من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانّما تحاكم إلى الطاغوت وما حكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً، لاَنّه أخذ بحكم الطاغوت، وقد أمر اللّه تعالى أن يُكفَر به ـ إلى أن قال: ـ ينظران إلى مَن كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّـي قد جعلته عليكم حاكماً» ـ إلى أن قال: ـ قلتُ: فإن كلّ واحدٍ منهما اختار رجلاً وكلاهما اختلفا في حديثنا؟ قال: «الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ...» [٣].
[١]انظر قاموس الرجال وتنقيح المقال.
[٢]الكافي: ج٣، باب وقت الظهر والعصر، الحديث ١.
[٣]تهذيب الاَحكام: ج٦، باب الزيادات في القضايا والاَحكام، الحديث ٨٤٥.