موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤٠٦
ولد بالكوفة سنة أربع وعشرين ومائة.
وكان أبوه يقطين داعية للعباسيين، فطلبه مروان الحمار فهرب، وهربت زوجته بولديها عليّ وعبيد إلى المدينة حتى ظهرت الدولة العباسية فرجعوا جميعاً، وظهر أمر يقطين واتصل بالسفاح والمنصور، مما أتاح لابنه عليّ أن يكون له شأن في الدولة، حيث اتخذه الرشيد وزيراً له.
وكان عليّ من خيرة أصحاب الاِمام موسى الكاظم - عليه السّلام- وأجلاّئهم، ذا منزلة عظيمة عنده.
وقد سعي به مراراً إلى الرشيد في أنّه يتشيع حتى أراد الرشيد إهلاكه لو لم تتداركه رحمة من ربّه.
تفقّه عليّ بن يقطين بالاِمام الكاظم - عليه السّلام- وروى عنه حديثاً كثيراً، كما روى عن أبيه الاِمام الصادق - عليه السّلام- ، وعن: عمرو بن إبراهيم الاَزدي.
روى عنه: محمد بن أبي عمير، وعبد الرحمان بن الحجاج البجليّ، وجعفر بن عيسى بن عبيد، وحماد بن عثمان الناب، وسعد بن أبي خلف الراجز، وحريز بن عبد اللّه، وإبراهيم بن أبي محمود الخراساني، وعبد الرحمان بن أعين، وابنه الحسين، وأخوه يعقوب، وآخرون.
وكان من عيون أهل العلم، صالحاً، ورعاً، كثير الاِنفاق في وجوه البـرِّ والاِحسان، وكان يستنيب جماعة في كل سنة ليحجّوا عنه، حتى أُحصي له في الموقف في عام واحد مائة وخمسين ملبّياً.
وكان ابن يقطين يعمل بإرشادات الاِمام الكاظم - عليه السّلام- على إغاثة الملهوفين، وإعانة المظلومين، حتى قال فيه - عليه السّلام- : «إنّ للّه أولياء مع أولياء الظلمة يدفع بهم عن أوليائه، وأنت منهم يا عليّ».
ولما طلب من الاِمام - عليه السّلام- الاِذن في أن يستقيل من منصبه نهاه - عليه السّلام- وقال له: