موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٨٣
روى الكشي بسنده عن عقبة بن خالد، قال: قلت لاَبي عبد اللّه - عليه السّلام- : إنّ لنا خادماً لا تعرف ما نحن عليه، فإذا أذنبت ذنباً، وأرادت أن تحلف بيمين، قالت: لا وحقّ الذي إذا ذكرتموه بكيتم [١] فقال: رحمكم اللّه من أهل بيت.
روى عن عقبة: ابنه عليّ، والحسن بن عليّ، وغالب بن عثمان، ومحمد بن عبد اللّه بن هلال.
وصنف كتاباً رواه عنه ابنه عليّ.
وقد جمع عقبة بن خالد أقضية رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- في رواية عن الاِمام الصادق - عليه السّلام- ، غير أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على أبواب مختلفة [٢]
روى العلامة الكليني بسنده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام- قال: «قضى رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع [٣] الشيء، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء، وقال: لا ضرر ولا ضرار» [٤]
وعنه أيضاً، قال: «قضى رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- بالشفعة بين الشركاء وفي الاَرضين والمساكن وقال: لا ضرر ولا ضرار، وقال: إذا رفّت الاَرف وحدّت الحدود فلا شفعة» [٥]
[١]تعني الاِمام السبط الحسين بن عليّ - عليه السّلام- .
[٢]انظر «قاعدتان فقهيتان» تقريراً لاَبحاث العلامة السبحاني: ص ٢٤ـ٢٥. تأليف حسن مكي العاملي. وفيه ـ نقلاً ـ عن رسالة شيخ الشريعة ـ : أنّ أقضية النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- في طريق أهل السنّة كانت مجتمعة في رواية عبادة بن الصامت وقد نقلها إمام الحنابلة في مسنده ويناهز عددها العشرين قضاءً.
[٣]يحتمل أن يكون مصحّف (نقع الشيء) والمراد فاضل الماء، ونقع البئر: فاضــلُ مائِها. المصدر السابق: ص ١١.
[٤]الكافي: ج٥، كتاب المعيشة، باب الضرار، الحديث ٦.
[٥]المصدر نفسه: باب الشفعة، الحديث ٤.