موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٦٠
روى عنه: أحمد بن صالح المصريّ، وأصبغ بن الفرج، والربيع بن سليمان المراديّ، وسفيان بن وكيع بن الجرّاح، وعلي بن خَشرم المَرْوَزيّ، وعلي بن المدينيّ، والليث بن سعد، وهو من شيوخه، ويونس بن عبد الاَعلى الصَّدَفي، وطائفة.
وقد ذكر أنّه صحب مالك بن أنس عشرين سنة، وكان مالك يكتب إليه إذا كتب في المسائل: إلى عبد اللّه بن وهب المفتي، ولم يكن يفعل هذا مع غيره.
قال أبو زرعة: سمعت ابن بُكير يقول: ابن وهب أفقه من ابن القاسم.
وقال يونس بن عبد الاَعلى: كتب الخليفة إلى عبد اللّه بن وهب في قضاء مصر، فجنّن نفسه، ولزم بيته، فاطلع عليه رشدين بن سعد، وهو يتوضأ في صحن داره، فقال له: ألا تخرج إلى الناس فتقضي بينهم بكتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم- ؟ فرفع إليه رأسه وقال: إلى ها هنا انتهى عقلك؟ أما علمت أنّ العلماء يحشرون مع الاَنبياء، وأنّ القضاة يُحشرون مع السلاطين؟
ولابن وهب مصنّفات منها: الموطّأ، الجامع، البيعة، المناسك، وتفسير غريب الموطأ.
وكان يقول: من قال في موعد إن شاء اللّه، فليس عليه شيء.
توفي سنة سبع وتسعين ومائة.