موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٥٧
وروى أيضاً بسنده عنه قال: سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام- عن الرجل يقطع صلاته شيء ممّا يمرّ بين يديه؟ فقال: لا يقطع صلاة الموَمن شيء، ولكن ادرأوا ما استطعتم [١].
روي عن عبد اللّه بن أبي يعفور أنّه قال: قلت لاَبي عبد اللّه - عليه السّلام- : بم تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين، حتى تُقبل شهادته لهم وعليهم؟ قال: أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان، ويُعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار، من شرب الخمر، والزنا، والربا، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وغير ذلك، والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ... ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلاّهم إلاّ من علّة ... إلى آخر الحديث. وهو طويل [٢]
توفّي ابن أبي يعفور في حياة الاِمام الصادق - عليه السّلام- سنة الطاعون [٣] وروي أنّه - عليه السّلام- ترحّم عليه، وقال: إنّه كان يصدق علينا.
[١]الكافي: ج٣، كتاب الصلاة، باب ما يستتر به المصلي ...، الحديث ٣، وفيه: عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام- قال: لا يقطع الصلاة شيء لا كلب ولا حمار ولا مرأة ولكن استتروا بشيء، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافعاً من الاَرض فقد استترت، قال الكليني ] : والفضل في هذا أن تستتر بشيء وتضع بين يديك ما تتّقي به من المارّ فإن لم تفعل فليس به بأس، لاَنّ الذي يصلّي له المصلّي أقرب إليه ممن يمرّ بين يديه، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها.
[٢]وسائل الشيعة: ج١٨، كتاب الشهادات، باب ما يُعتبر في الشاهد من العدالة، الحديث ١.
[٣]المراد به طاعون سلمة، وكان في سنة (١٣١ هـ). انظر قاموس الرجال: ٥|٣٨٣.