موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٦٧
بسيفين، وكان في حروبه رأساً متَّبعاً، وقائداً مطاعاً ... فسكت المهدي وأطرق. ولم يمض بعد هذا المجلس إلاّ قليل حتى عزل شريك.
وقال عبد السلام بن حرب لشريك: هل لك في أخٍ تعوده، قال: من هو ؟ قال: مالك بن مغول. قال: ليس لي بأخ من أزرى على عليٍّ وعمّار.
وذُكر عنده معاوية فوصف بالحلم، فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل علي بن أبي طالب.
وعن أبي داود الرهاوي أنّه سمع شريكاً يقول: عليٌّ خير البشر، فمن أبى فقد كفر [١].
قيل: إنّ من تتبّع سيرة شريك عَلِمَ أنه كان يوالي أهل البيت - عليهم السّلام- ، وقد روى عن أوليائهم علماً جمّاً [٢]
روى ابن عدي بسنده عن شريك، عن ابن عقيل، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- قال في الجنب: «إذا أراد أن يأكل أو يشرب فليتوضأ وضوءه للصلاة».
وروى أيضاً بسنده عنه عن أبي إسحاق عن البهي، عن ابن عمر: كان رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- يصلي على الخُمرة [٣]
توفي شريك بالكوفة سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة.
[١]أراد خير البشر بعد رسول اللّه ص ، كما هو مذهب الشيعة، لا خير البشر في أيام خلافته كما يرى الذهبي.
[٢]المراجعات: ص ٩١ برقم ٤٠.
[٣]الخُمرة: حصيرة صغيرة سُميت بذلك لاَنّها تستر الوجه من الاَرض.