موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٤٣
صغيراً وأتيناك كبيراً.
وذكر أنّه كان يُبيح النبيذ الذي كثيره مسكر. ويقال: رجع عن ذلك.
رُوي عن ابن مهدي قال: يزعمون أنّ سفيان كان يشرب النبيذ، أشهد لقد وُصف له دواء، فقلت: نأتيك بنبيذ؟ فقال: لا، ائتني بعسل وماء.
قال الذهبي في «سيره»: وفيه تشيع يسير، كان يثلِّث بعليّ [١] وكان ينكر على الملوك، ولا يرى الخروج أصلاً، وكان يدلّس في روايته، وربّما دلّس عن الضعفاء.
وكان المنصور قد راود سفيان على القضاء فأبى، وخرج من الكوفة فسكن مكة والمدينة، ثم طلبه المهدي، فتوارى وانتقل إلى البصرة، فمات بها مستخفياً.
له من الكتب: «الجامع الكبير» و «الجامع الصغير» كلاهما في الحديث، وكتاب في «الفرائض».
ومن كلام سفيان: إصحب من شئت، ثم اغضبه، ثم دُسّ إليه من يسأله عنك.
وقال: ما رأيت الزهد في شيء أقل منه في الرئاسة، ترى الرجل يزهد في المطعم والمال والثياب، فان نوزع الرئاسة، حامى عليها وعادى.
توفي سنة إحدى وستين ومائة، ولم يُعْقِب.
[١]أي: كان يفضل علياً - عليه السّلام- على عثمان، علماً أنّ أرباب المعاجم الشيعية لم يعدوا سفيان في رجال الشيعة.