موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣
وكان محدثاً، حافظاً، فقيهاً، عالماً بالاَدب والاَنساب.
قال محمد بن أبي عمير: كان أبان من أحفظ الناس بحيث إنّه يرى [١]كتابه فلا يزيد حرفاً.
وهو من الستة من أصحاب أبي عبد اللّه - عليه السّلام- الذين أجمعت الشيعة على تصحيح ما يصح عنهم والاِقرار لهم بالفقه.
وصنّف كتاباً جمع فيه المبدأ والمبعث والمغازي والوفاة والسقيفة والردة، وله أصل يرويه الشيخ الطوسي عن عدة من الاَصحاب.
روى الشيخ الكليني بسنده عن أبان وجميل، عن زرارة قال: حكى لنا أبو جعفر - عليه السّلام- وضوء رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- فدعا بقدح فأخذ كفاً من ماء فأسدله على وجهه، ثم مسح وجهه من الجانبين جميعاً، ثم أعاد يده اليسرى في الاِناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها، ثم أعاد اليمنى في الاِناء فصبّها على اليسرى ثم صنع بها كما صنع باليمنى، ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاِناء [٢]
قيل: لم يدرك أبان بن عثمان الاِمام الرضا - عليه السّلام- [٣] في الوقت الذي قيّد ابن حجر وفاة أبان على رأس المائتين [٤] واللّه أعلم.
[١]كذا، في لسان الميزان. قال السيد محسن العاملي: ولا يخفى اختلال العبارة، وكأن صوابها: بحيث إنّه يرى كتاباً فيحفظه فلا يزيد حرفاً. أقول: ولعل صوابها: بحيث إنّه يروي كتابه فلا يزيد حرفاً.
[٢]الكافي: ج٣، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء، الحديث ١.
[٣]انظر معجم رجال الحديث: ١|١٣٨. وكانت إمامة الرضا - عليه السّلام- بعد وفاة أبيه الاِمام الكاظم - عليه السّلام- في سنة ثلاث وثمانين ومائة في رواية.
[٤]«لسان الميزان»: ١|٢٤.