موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٢٣
ونشأ في حجر أبيه الاِمام السجاد، وتخرّج عليه وعلى الاِمام أبي جعفر الباقر - عليهما السّلام- ، وأخذ عنهما العلوم والمعارف وأسرار الاَحكام.
وكان عين إخوته بعد الباقر - عليه السّلام- ، وأفضلهم.
روى عنه: الاَجلح بن عبد اللّه الكندي، وإسماعيل بن عبد الرحمان السُّدّي، وبسّام الصّيرفيّ، وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثّمالي، وابناه الحسين وعيسى، وزُبيد الياميّ، وسليمان الاَعمش، وشعبة بن الحجاج، وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطيّ، وكثير النوّاء، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وهارون بن سعد العجلي، وهاشم بن البريد، وجماعة.
وكان فقيهاً، قارئاً، مناظراً، خطيباً، معروفاً بفصاحة المنطق، وسرعة الجواب، ووضوح البيان.
قال الاِمام الصادق - عليه السّلام- : كان عالماً، وكان صدوقاً.
وقال الاِمام الرضا - عليه السّلام- : كان من علماء آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- .
وقال أبو حنيفة: ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً.
وعدّ ه الجاحظ من خطباء بني هاشم.
ولما أقام زيد بالكوفة، كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله يوسف بن عمر الثقفي: أشخص زيداً إلى بلده فإنّه لا يقيم ببلد فيدعو أهله إلاّ أجابوه فإنّه جَدِل لسن حلو اللسان، فإن أعاره القوم أسماعهم فحشاها من لين لفظه مع ما يدلي به من قرابة رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- مالوا إليه.
وكان زيد عابداً، ورعاً، سخياً، شجاعاً، ذا إباء وشمم، وقد ثار ضد الحكم الاَموي، داعياً إلى تحكيم كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه، وجهاد الظالمين، والدفع عن المستضعفين، وردّ المظالم، ونصرة أهل البيت.
وقد ورد مدحه في روايات كثيرة عن الاَئمة - عليهم السّلام- ، وأشادوا به