موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٠٩
الشديد على أخذ الاَحكام من أهل بيت الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- .
وكان الاِمام الصادق - عليه السّلام- يبجّل زرارة ويعتز به لاَنّه من كبار العلماء والفقهاء الذين تلمّذوا على أبيه - عليه السّلام- .
روي أنّ الفيض بن المختار دخل على الاِمام الصادق - عليه السّلام- فسأله عن الاختلاف في الحديث، فأجابه الاِمام بعد كلام طويل: إذا أردتَ حديثنا فعليك بهذا الجالس. وأشار إلى زرارة.
وقال سليمان بن خالد الاَقطع: سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام- يقول: ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلاّ زرارة، وأبا بصير المرادي، ومحمد بن مسلم، وبُريد بن معاوية العجلي.
وقيل لجميل بن درّاج: ما أحسن محضرك وأزين مجلسك! فقال: أي واللّه ما كنا حول زرارة بن أعين إلاّ بمنزلة الصبيان حول المعلم.
وفي رسالة أبي غالب الزراري: كان زرارة يكنى أبا علي وكان خصماً جدلاً لا يقوم أحد لحجّته صاحب إلزام وحجة قاطعة، إلاّ أنّ العبادة أشغلته عن الكلام، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه.
ووصفه الجاحظ في كتاب «الحيوان» بأنّه رئيس الشيعة.
توفي زرارة في سنة مائة وخمسين، وقيل: سنة مائة وثمان وأربعين بعد وفاة الاِمام الصادق - عليه السّلام- بشهرين. ويقال: إنّه عاش سبعين سنة [١]
[١]جمع الشيخ بشير المحمدي المازندراني أحاديث زرارة في كتاب سمّاه «مسند زرارة بن أعين» وقدّم له العلامة الشيخ السبحاني، وقد جمع في هذا المسند من أحاديثه المبثوثة في الكتب الاَربعة وغيرها من المدوّنات الحديثية فبلغ ١٩٢٠ حديثاً.