موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٩
وثّقه ابن سعد، وأبو حاتم، والنسائي، وابن حبان، وغيرهم.
وقال ابن عدي: كان غالياً في التشيع.
وقال الحاكم: كان قاص الشيعة، وهو ثقة، ومدحه ابن عيينة بالفصاحة.
وقال الجوزجاني: زائغ، مذموم المذهب، مجاهر.
إنّ قول الجوزجاني بحقّ أعلام الشيعة، ووصفه إياهم بالزيغ لا يعتدّ به بعد أن احتج بهم أصحاب الصحاح وأرباب السنن، ولم يستغنوا عن أحاديثهم، إذ لولاهم لذهبت جملة من الآثار النبوية كما صرّح بذلك الذهبي [١] وهل الشيعة ـ كما قال أبـان ـ: إلاّ الذين إذا اختلف الناس عن رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- أخذوا بقول علي - عليه السّلام- ، وإذا اختلف الناس عن علي - عليه السّلام- أخذوا بقول جعفر بن محمد [الصادق]. فأية غضاضة عليهم إذا آثروا التمسك بعترة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- وهم أعدال القرآن [٢] وسفينة النجاة [٣] ومناهل الشريعة المقدسة؟!
عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: كنّا في مجلس أبان بن تغلب، فجاءه شاب فقال: يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- ؟ فقال له أبان: كأنّك تريد أن تعرف فضل علي - عليه السّلام- بمن تبعه من أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- ؟ فقال الرجل: هو ذاك، فقال: واللّه ما عرفنا فضلهم إلاّ باتّباعهم إياه.
[١]ميزان الاعتدال: ١|٥ برقم ٢.
[٢]قال رسول اللّه ص : إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه وأهل بيتي، وانّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض. أخرجه الحاكم في مستدركه ٣|١٤٨ ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصحّحه الذهبي في تلخيصه.
[٣]قال رسول اللّه ص : إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق. المراجعات: ص ٢٤. قال: وهو الحديث (١٨) و(٢٥) من أربعين النبهاني ص ٢١٦ وقد أخرجه الطبراني في الاَوسط عن أبي سعيد الخدري.