موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٦٣
الصلاة جامعة وكسح لرسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- تحت شجرتين فصلّـى الظهر وأخذ بيد عليّ ـ رضي اللّه عنه ـ فقال: ألستم تعلمون أنّي أولى الموَمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: ألستم تعلمون أنّي أولى بكل موَمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد عليّ فقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه. قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيتَ مولى كلّ موَمن وموَمنة [١]
وكان حماد بن سلمة محدثاً فقيهاً نحوياً ولغوياً.
قال أبو عمر الجَرْمي: ما رأيت فقيهاً قطّ أفصح من عبد الوارث إلاّ حماد بن سلمة.
وقال يونس بن حبيب النّحوي: كان حماد رأس حلقتنا ومنه تعلّمتُ العربية.
أخرج أبو نعيم في «حليته» عن موسى بن إسماعيل، قال: سمعت حماد بن سلمة يقول لرجل: إن دعاك الاَمير أن تقرأ عليه "قل هو اللّه أحد" فلا تأته.
وأخرج أيضاً عن آدم بن اياس، قال: شهدت حماد بن سلمة ودعوه ـ يعني السلطان ـ فقال: أحمل لحية حمراء لهوَلاء؟! لا واللّه لا فعلت.
توفّي حماد سنة سبع وستين ومائة، وقيل سنة تسع وستين، في زمن المهدي العباسي، ورثاه اليزيديّ بأبيات أوّلها:
يا طالبَ النّحْوِ ألا فَابْكهِ بعد أبي عَمْرو وحمّادِ
يعني حمّاد بن سلمة وأبا عمرو بن العلاء.
[١]المسند: ٤|٢٨١، ورواه أيضاً من طريق عاصم بن بهدلة عن حمّاد بنفس الاسناد، وأخرج نحوه ابن ماجة في «سننه» المطبعة التازية بمصر: ١|٥٥.