موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٣٨
وقتل أبوه [١] وهو صبيّ، فضمّه إليه ابن عمّه الاِمام جعفر الصادق - عليه السّلام- ، وربّاه وعلّمه.
قال أبو الفرج الاصفهاني: وكان جعفر ربّاه ونشأ في حجره منذ قتل أبوه، وأخذ عنه علماً كثيراً.
وكان الحسين عالماً، محدثاً، حافظاً للقرآن، موَلفاً، نسابة، ذا لسان وبيان وفضل وعلم.
روى عن أبي عبد اللّه الصادق، وأبي الحسن الكاظم [٢] - عليهما السّلام- .
وصنّف كتاباً في الحديث، رواه عنه عبّاد بن يعقوب الرواجني.
وقيل إنّه أحد المصنفين الاَربعمائة. أي الذين رووا عن الاِمام جعفر الصادق وألفوا فيما رووا عنه.
روى عنه: ابنه عبد اللّه، والحسن بن الحسين الاَنصاري، وصفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير زياد الاَزدي، وخلف بن حماد، وشعيب بن واقد، وأبان ابن عثمان الاَحمر، ويونس بن عبد الرحمان، وغيرهم.
وكان زاهداً، ناسكاً، ورعاً، جليلاً، كثير البكاء من خشية ربّه وعلى مصاب أهله حتى عمي في آخر عمره، فكان يُلقّب ذا الدمعة.
وثّقه الدارقطني [٣]
وذكر ابن حجر أنّه روى عن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر وأبيه زيد بن
[١]قُتل سنة (١٢٢ هـ). تاريخ ابن الاَثير: ٥|١٢٢.
[٢]ذكر ذلك النجاشي في رجاله.
[٣]وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به إلاّ أنّي وجدت في حديثه بعض النكرة، وعن علي بن المديني ـ وهو ممّن روى عنه ـ : فيه ضعف، ولم يبيّنوا وجه الضعف ولا وجه النكارة في حديثه فالمظنون أن يكون الوجه اتباعه مذهب آبائه الطاهرين. انظر أعيان الشيعة.