موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١١٩
وقيل إنّه لم يرو عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- مشافهة إلاّ حديثاً أو حديثين، ولكن هذا الزعم يخالف ما هو مرويٌّ عنه في كتب الفقه بلا واسطة [١]
وقد صنّف حريز كتباً، تعد كلّها في الاَُصول [٢] منها: كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، وكتاب النوادر.
وعدّ الصدوق ـ قدّس سرّه ـ في أوّل «من لا يحضره الفقيه» كتاب حريز من الكتب المعتمدة المعوّل عليها.
روى الشيخ الكليني بسنده عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام- قال: قلت له: أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّـراً، ومتى ينبغي له أن يتمّ؟ قال: إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقاماً عشرة أيام فأتمّ الصلاة، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غداً أخرج أو بعد غد فقصّـرها بينك وبين أن يمضي شهر، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك [٣]
وروى الشيخ الطوسي بسنده عن حريز عن زرارة ومحمد بن مسلم و ... عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام- قالا: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم- من أحيا أرضاً مواتاً فهي له [٤]
روي أنّ حريزاً قُتل هو وأصحابه في مسجد بسجستان بأيدي الشراة (الخوارج) حيث عرقبوا عليهم المسجد وقلبوا أرضه عليهم.
[١]فقد روى عن الاِمام الصادق - عليه السّلام- روايات كثيرة، تبلـغ (٢١٥) مورداً، انظـر «معجم رجال الحديث».
[٢]لا يراد بها أُصول الفقه، ولا العقائد، وإنّما هو اصطلاح خاص برجال الشيعة، يقال له أصل، وهو غير الكتاب. انظر «كليات في علم الرجال» للعلاّمة السبحاني.
[٣]الكافي: ج٣، كتاب الصلاة، باب المسافر يقدم البلدة كم يقصر الصلاة، الحديث ١.
[٤]تهذيب الاَحكام: ج٧، كتاب التجارات، باب أحكام الاَرضين، الحديث ٦٧٣.