رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - قول الصحابي
٦
قول الصحابي
تَعدّ المذاهب غير المذهب الحنفي قولَ الصحابي من مصادر التشريع إجمالًا، و التحقيق انّ لقول الصحابي صوراً يختلف حكمها باختلاف الصور:
١. لو نقل قول الرسول و سنّته يؤخذ به إذا اجتمعت فيه شرائط الحجّية.
٢. لو نقل قولًا و لم يسنده إلى الرسول و دلّت القرائن على أنّه نقل قول لا نقل رأي، فهو يعدّ في مصطلح أهل الحديث من الموقوف للوقف على الصحابي من دون إسناد إلى النبي (صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم) فليس حجّة لعدم العلم بكونه قول الرسول. غاية الأمر الظن بأنّه سمعه من رسول اللّه، و ليس بحجّة ما لم يقم دليل قاطع على حجّيته.
٣. إذا كان للصحابي رأي في مسألة و لم يقع موقع الإجماع إمّا لقلّة الابتلاء، أو لوجود المخالف، فهو حجّة لنفس الصحابي المستنبِط و لمقلّديه إذا كان مفتياً و قلنا بجواز تقليد الميت، و ليس بحجّة للمجتهد الآخر.
نعم ذهب مالك و بعض الأحناف إلى حجّيته لسائر المجتهدين، و اختار