رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - حاجة الفقيه إلى أُصول الفقه
و التعرّف على أفعاله.
و الشريعة هي الأحكام و القوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد و المجتمع في حقول مختلفة تجمعها العناوين التالية:
«العبادات، المعاملات، الإيقاعات، و السياسات». فإذا كانت الشريعة جزءاً من الدين، فلم يترك الدين شيئاً يحتاج إليه المجتمع في عاجله و آجله، و أغنى الإنسان المسلم عن كلّ تشريع وضعي سوى ما شرّعه الدين.
يرشدنا إلى إغناء التشريع الإسلامي الأُمّة الإسلامية عن كلّ قانون سواه، لفيف من الآيات و الروايات و نكتفي بما يلي:
١. قال سبحانه: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً). [١]
٢. قال أبو جعفر الباقر ٧: «إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلّا أنزله في كتابه و بيّنه لرسوله، و جعل لكلّ شيء حدّاً، و جعل عليه دليلًا يدلّ عليه». [٢]
٣. قال الإمام جعفر الصادق ٧: «ما من شيء إلّا و فيه كتاب أو سنّة». [٣]
٤. و قال أبو الحسن الإمام موسى بن جعفر ٧ في جواب من سأله: أ كلّ شيء في كتاب اللّه و سنّة نبيه.
قال: «بلى كلّ شيء في كتاب اللّه و سنّة نبيّه». [٤]
هذا من جانب و من جانب آخر، أنّه كلّما توسّع نطاق الحضارة و بلغ
[١]. المائدة: ٣.
[٢]. الكافي: ١/ ٥٩، باب الردّ إلى الكتاب و السنّة.
[٣]. الكافي: ١/ ٥٩، باب الردّ إلى الكتاب و السنّة.
[٤]. الكافي: ١/ ٥٩، باب الردّ إلى الكتاب و السنّة.