رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦ - مقدمة المؤلف
أو تقصيري استلهاماً من قوله: (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَ إِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ) [١].
و خصّصنا الرسالة السادسة، بعدم حجّية الظن أو الخبر الواحد في العقائد، كما درسنا في الرسالة السابعة تاريخ علم الأُصول بشكل موجز، و ألمعنا إلى التطوير الّذي أحدثه فيه أصحابنا الإمامية في الأعصار الأخيرة.
كما طرحنا في الرسالة الثامنة الظنون غير المعتبرة عندنا كالقياس و الاستحسان و غيرهما و هي مصادر التشريع عند أهل السنّة في ما لم يكن فيه دلالة قرآنية أو سنّة نبويّة أو إجماع الفقهاء.
و لئن ترتّب على جهدي هذا ثوابٌ فإنّي أُهديه إلى روح مَنْ بذر وجودي، و ربّاني في حِجْره، و فتح عيوني على العلوم الدينية و المعارف الإلهية، ذلك هو الشيخ الوالد آية الله الحاج محمد حسين السبحاني التبريزي (١٢٩٩- ١٣٩٢ ه-).
و قد حُك على صخرة قبره هذان البيتان:
إنّ الّذي صنع العلوم مخلدٌ* * * لا سيّما في العلم و العرفان
فإذا انقضت أيام مدّة عمره* * * فجميل صنع المرء عمر ثان
المؤلف
[١]. سبأ: ٥٠.