رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - الحركة الأخبارية في مطلع القرن الحادي عشر
١. عدم حجّية ظواهر الكتاب إلّا بعد ورود التفسير عن أئمّة أهل البيت :، لما ورد من الأحاديث الناهية عن تفسير القرآن بالرأي أوّلًا، و لطروّ مخصّصات و مقيّدات على عمومه و خصوصه ثانياً.
٢. نفي حجّية حكم العقل في المسائل الأُصولية و عدم الملازمة بين حكم العقل و النقل، و انّ ما حكم به العقل حكم به الشرع، لا أساس له.
٣. نفي حجّية الإجماع من دون فرق بين المحصّل و المنقول.
٤. ادّعاء قطعية صدور كلّ ما ورد في الكتب الحديثية الأربعة من الروايات، لاهتمام أصحابها بتلك الروايات، فلا يحتاج الفقيه إلى دراسة أسنادها أو تقسيمها إلى الأقسام الأربعة المشهورة، كما قام به ابن طاووس و تبعه العلّامة.
٥. التوقّف عن الحكم إذا لم يدل دليل من السنّة على حكم الموضوع، و الاحتياط في مقام العمل، مثلًا التدخين الذي كان موضوعاً جديداً آنذاك يُتوقف عن الحكم فيه و يراعى الاحتياط في مقام العمل بتركه.
ثمّ إنّ المحدّث الشيخ عبد اللّه بن الحاج صالح السماهيجي الذي هو أحد الأخباريين في القرن الثاني عشر، ألّف رسالة في المسائل الضرورية التي لا غنى عنها في مرحلتي الأُصول و الفروع، و قد ذكر في تلك الرسالة الفروق بين الأُصوليين و الأخباريين، فبلغت الأربعين. [١]
و قد نقلها صاحب الروضات في ترجمة محمد أمين مؤسس الأخبارية. [٢]
و كما قلنا: فإنّ الأُسس الفارقة المهمة هي ما ذكرنا، و إليك نقل بعض الفروق الأُخرى:
[١]. روضات الجنّات: ٤/ ٢٥٠.
[٢]. روضات الجنّات: ١/ ١٢٧.