رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - الأوّل الفرق بين الحكم و التكليف
إمّا مطيعاً أو عاصياً أو موافقاً أو مخالفاً.
د. انّ حقيقة التكليف تُلقي مسئولية على عاتق المكلّف سواء أ كانت بنحو الإلزام أم لا.
و هذه كلّها من سمات التكليف و هي متوفرة في الأحكام الأربعة دون الإباحة الاقتضائية فهي حكم و لكن ليس بتكليف.
فليس فيها طلب و لا بعث أو نهي أو زجر، و لا يستلزم العمل بها أي تعب و عناء، و لا يتصوّر فيها الطاعة و العصيان و لا الموافقة و المخالفة، و لا يثقل كاهل المكلّف بالحكم بالإباحة كلّ ذلك واضح عند التدبّر.
فإن قلت: كيف تكون الإباحة من مقولة الحكم دون التكليف مع أنّ الحكم منحصر في التكليفي و الوضعي، و على هذا فالإباحة الاقتضائية من مقولة التكليف أخذاً بحصر الحكم فيهما.
قلت: إنّ تسمية الأحكام الخمسة بالأحكام التكليفية من باب الغلبة، لأنّ الأربعة الباقية من مقولته.
نعم الإباحة الوضعية- كما في قوله سبحانه: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)- بمعنى إمضاء البيع و جعله ماضياً إمّا من مقولة التكليف، أو موضوع للتكليف و لعلّ الثاني أظهر.
فخرجنا بالنتيجة التالية: انّ في مورد الإباحة الذاتية حكم شرعي نابع من ملاك ذاتي في الفعل تقتضي إنشاء التسوية و الترخيص و ليس هناك من جانب المولى تكليف ملقى على عاتق العبد.
نعم الإباحة من الأحكام الشرعية فلو قلنا بالموافقة الالتزامية يجب الاعتقاد