رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - ٢٠ في استصحاب حكم المخصّص
مترتّباً على تأخّر الكرّية عن إصابة البول فلا يحكم عليه بها، لأنّ تأخّر الكرّية عنها لازم عقلي لعدم صيرورته كرّاً إلى زوال يوم الجمعة مع العلم بحدوث الكرّية أيضاً.
٢٠. في استصحاب حكم المخصّص
إذا ورد التخصيص على عموم و علم خروج فرد من تحته في فترة من الزمان و لكن شكّ في أنّ خروجه يختص بها أو يعمّ ما بعدها، كما في قوله سبحانه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، و قد خرج منه العقد الغبني، فالمغبون ذو خيار بين الإمضاء و الفسخ، فشككنا في أنّ الخيار فوري أو ثابت إلى زمان لا يتضرر البائع من تزلزل العقد.
فحينئذ يقع البحث هل المرجع بعد انقضاء الفور هو عموم العام، أعني: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، فيكون العقد لازماً.
أو المرجع استصحاب حكم المخصص، أعني: كونه جائزاً؟ و هناك تفصيل و تحقيق لا يسع المقام له.
هذه نماذج ممّا ابتكره فحول الأُصوليّين عبر القرنين، و هناك مسائل أُخرى لا تنقص أهميتها عمّا ذكرنا، خصوصاً بحوثهم حول العلم الإجمالي.
إنّ لأصحابنا حول العلم الإجمالي بحوثاً ابتكارية، نظير:
١. انّ متعلّق العلم الإجمالي تارة يكون محصوراً و أُخرى غير محصور.
٢. العلم الإجمالي في المحصور، منجّز للتكليف.
٣. هل هو منجّز على وجه العلّة التامة، بحيث لا يجوز الترخيص في أطرافه؛ أو منجّز على الوجه المقتضي، فيجوز الترخيص في بعض أطرافه؟