رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - ٢ الظن الخاص و العقائد
روى سماعة، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أخبرني عن الإسلام و الإيمان، أ هما مختلفان؟ فقال: «إنّ الإيمان يُشارك الإسلام، و الإسلام لا يشارك الإيمان» فقلت: فصفهما لي، فقال: «الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه و التصديق برسول اللّه، به حُقنت الدماء، وعليه جرت المناكح و المواريث، و على ظاهره جماعة الناس». [١]
و في رواية سفيان بن السمط، عن أبي عبد اللّه ٧: «الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حجّ البيت و صيام شهر رمضان، فهذا الإسلام، و قال: الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا». [٢]
و بهذا المضمون ما ورد في صحاح أهل السنّة روى البخاري، عن عمر بن الخطاب أنّ علياً «صرخ» (عند ما بعثه النبي لمقاتلة أهل خيبر): يا رسول اللّه على ما ذا أُقاتل؟ قال: «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّداً رسول اللّه، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم إلّا بحقها و حسابهم على اللّه». [٣]
كلّ هذه الروايات تحدّد الواجب من المعرفة و انّها لا تتجاوز معرفة الأصلين في تحقّق الإسلام و الولاية في تحقّق الإيمان.
هذه هي الضابطة و لو دلّ دليل على وجوب معرفة شيء آخر كمعرفة أحكام الصلاة فيكون أمراً رابعاً و خامساً.
٢. الظن الخاص و العقائد
ثمّ إنّ صاحب الكفاية بعد ما فرغ عن دور الظن الانسدادي في العقائد
[١]. أُصول الكافي: ٢/ ٢٥، باب انّ الإيمان يشارك الإسلام، الحديث ١.
[٢]. المصدر نفسه: ٢٤، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم، الحديث ٤.
[٣]. صحيح البخاري: ١/ ١٠، كتاب الإيمان؛ صحيح مسلم: ٧/ ١٧، كتاب فضائل علي ٧.