رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٧ - ٤ كشف العرف عن مراد الشارع عند الملازمة العادية
يلازم طهارة يد الغسّال، و الخشب الذي أجرى الغسل عليه و سائر الأدوات عند العرف.
و نظير ذلك ما دلّ على طهارة الخمر بانقلابه إلى الخل الملازم للحكم بطهارة جميع أطراف الإناء.
و مثله ما دلّ على طهارة العصير العنبي بعد التثليث بناء على نجاسته بالغليان، فإنّ طهارة العصير يلازم عادة طهارة الإناء و الأدوات التي كان الطبّاخ يستخدمها.
٥. كشف الأعراف عن مقاصد المتكلّم
إنّ لكلّ قوم و بلد أعرافاً خاصة بهم، يتعاملون في إطارها و يتّفقون على ضوئها في كافّة العقود و الإيقاعات، فهذه الأعراف تشكل قرينة حالية لحلّ كثير من الاختلافات المتوهمة في أقوالهم و أفعالهم، و لنقدّم نماذج منها:
١. إذا باع دابة ثمّ اختلفا في مفهومها، فالمرجع ليس هو اللغة بل ما هو المتبادر في عرف المتعاقدين و هو الفرس.
٢. إذا باع اللحم ثمّ اختلفا في مفهومه، فالمرجع هو المتبادر في عرف المتبايعين، و هو اللحم الأحمر دون اللحم الأبيض كلحم السمك و الدجاج.
٣. إذا وصّى بشيء لولده، فالمرجع في تفسير الولد هو العرف، و لا يطلق فيه إلّا على الذكر لا الأُنثى خلافاً للفقه و الكتاب العزيز، قال سبحانه: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ). [١]
٤. إذا اختلف الزوجان في أداء المهر، فالمرجع هو العرف الخاص، فلو
[١]. النساء: ١١.