رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - طريقة الإمامية في تدوين الأُصول
مثلًا إنّ الفقيه إذا وقف على أنّ صحيح الإجارة و فاسدها يوجب الضمان و أنّ البيع أيضاً يوجب فاسده و صحيحه الضمان، إلى غير ذلك من المسائل الّتي فيها مبادلة بين المالين أو بين المال و المنفعة، فينتزع من الجميع قاعدة كلّية و يقول: كلّما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
فالقواعد الأُصولية في طريقة الفقهاء أشبه بالقواعد الفقهية، فكلّ قاعدة لا تنسجم مع ما وقف عليه الفقيه في ثنايا استنباطه تكون مردودة و إن كان البرهان يوافقه.
طريقة الإمامية في تدوين الأُصول
و أمّا طريقة الإمامية فالموجود ما بين أيدينا من القرن الرابع أشبه بطريقة المتكلّمين، حيث طرحوا أُصولًا و قواعد لها دور في استنباط الحكم الشرعي، و ربّما ألجأتهم الظروف إلى إدخال المسائل الكلامية في كتبهم، و في الوقت نفسه، استمدّوا في تأسيس القواعد الأُصولية من الروايات الواردة من أئمّة أهل البيت :. و إليك نزراً ممّن ألّف على هذا النمط.
١. محمد بن محمد بن النعمان (المتوفّى ٤١٣ ه-): مؤلّف كتاب: «التذكرة في أُصول الفقه».
٢. الشريف المرتضى (المتوفّى ٤٣٦ ه-): مؤلّف: «الذريعة».
٣. سلّار الديلمي (المتوفّى ٤٤٨): مؤلّف: «التقريب في أُصول الفقه».
٤. محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّى ٤٦٠ ه-): مؤلّف: «العدّة في أُصول الفقه».
٥. ابن زهرة الحلبي (المتوفّى ٥٥٨ ه-): مؤلّف: «الغنية».