رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٠ - الرسالة الثامنة حكم ما لا نصّ فيه في الفقه السنّي
من الدليل في الحادثة. [١]
نعم ذهب بعضهم إلى تخصيص العموم بالقياس، لكنّه أمر تضاربت فيه الآراء فمن قائل بالجواز، إلى آخر قائل بالمنع، إلى ثالث مفصّل بين القياس الجليّ فيقدم على العام، و الخفي، إلى رابع مفصّل بين العام المخصَّص من قبل و عدمه، فيقدم في الأوّل دون الثاني، إلى خامس متوقف في المسألة إلى غير ذلك ممّا لا يهمنا بيانه و من أراد الوقوف على أقوالهم فليرجع إلى الأحكام للآمدي ٢/ ٣١٣، و تيسير التحرير: ١/ ٣٢١.
و بذلك نخرج بالنتيجة التالية:
انّ الرجوع إلى القياس و اضرابه في الفقه السنّي، إنّما هو فيما لا نصّ فيه أو ما لا نقل فيه من الفقهاء كالإجماع، و بما أنّ هذه القواعد مورد نقاش عندنا فقد قمنا بدراستها في هذه الرسالة و اقتصرنا بتحليل الأُصول التالية المهمة عندهم و تركنا غير المهم منها، أو ما ليس بمورد نقاش كالاستصحاب و البراءة، أعني:
١. القياس، ٢. الاستحسان، ٣. الاستصلاح، ٤. سدّ الذرائع، ٥. فتح الذرائع، ٦. قول الصحابي، ٧. إجماع أهل المدينة.
و أسميناها «حكم ما لا نصّ فيه في الفقه السنّي».
و من المعلوم انّ حكم «ما لا نصّ فيه» عند الإمامية يستنبط من الأُصول العملية الأربعة، و لكلّ أصل مجرى خاص.
[١]. أُصول الشاشي ١٩٢ لنظام الدين أبي أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشي المتوفّى سنة ٣٤٤، ط بيروت.