رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩ - الرسالة الثامنة حكم ما لا نصّ فيه في الفقه السنّي
حكم ما لا نصّ فيه في الفقه السنّي
انّ مصادر التشريع عندنا، هو الكتاب و السنّة و الإجماع، و العقل، و أمّا عند السنّة، فمصادر التشريع، هي الثلاثة الأُولى، ثمّ يأتي دور الاستنباط فيعتمد على أُصول و قواعد و على رأسها القياس.
قال أبو القاسم محمد بن أحمد بن جُزَي (المتوفّى سنة ٧٤١): «يجب على العالم أن ينظر أوّلًا في الكتاب فإن لم يجدها، نظرها في السنة، فإن لم يجدها نظر فيما أجمع عليه العلماء و اختلفوا فيه، يأخذ بالإجماع و رجّح بين الأقوال في الخلاف فإن لم يجدها في أقوالهم استنبط حكمها بالقياس و بغيره من الأدلّة و عددها على التفصيل عشرون ما بين متفق عليه و مختلف فيه. [١]
و قد اتّفقت كلمتهم على انّه إنّما يعتمد على هذه الضوابط إذا لم يكن هناك دلالة قرآنية، أو سنة نبوية أو إجماع من العلماء، قال نظام الدين الشاشي: «القياس حجّة من حجج الشرع يجب العمل به عند انعدام ما فوقه
[١]. تقريب الأُصول في علم الأُصول: ١٠١، ط دار النفائس، الاردن.