رسائل أصولية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - الإشكال الثاني وجود أحكام واقعية فعلية
أو خالف، و انّما تتضمن الأمارة وجوب العمل عليها لا وجوب إيجاد عمل «على طبقها». [١]
٣. ثمّ إنّه (قدّس سرّه) دفع بالأمرين السابقين كلّ المحاذير.
أمّا تفويت المصلحة و الإلقاء بالمفسدة فيتدارك بالمصلحة السلوكية.
و أمّا اجتماع المصلحة و المفسدة فأحد الأمرين قائم بموضوع الحكم الواقعي و الآخر بالعمل بالأمارة و نفس السلوك.
و أمّا محذور مبادئ الأحكام، أعني: الإرادة و الكراهة فمتعلّق بأحدها الحكم الواقعي و الآخر العمل بالأمارة.
و أمّا محذور التضادّ الخطابي فهو مرفوع بإنكار الحكم الظاهري و أنّه ليس هنا حكم وراء الواقع. نعم أمر بالعمل بالأمارة لحيازة المصلحة السلوكية و بذلك تُعلم الأُمور التالية:
١. أنّ ما نسب المحقّق الخراساني إلى القائل بأنّ الأحكام الواقعية إنشائية، ثمّ أورد عليه إشكالين بقوله تارة و أُخرى ثانياً أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع، لمّا عرفت من أنّ الشيخ يعتقد بأنّ الأحكام الواقعية لها خصائص أربع:
أ. لا يُعذر إذا كان عالماً.
ب. لا يُعذر إذا كان جاهلًا مقصّراً.
ج. يُعذر إذا كان جاهلًا قاصراً.
د. إذا كان معذوراً شرعاً.
و من له هذه الشئون الأربعة يكون (الحكم) فعلياً لا إنشائياً.
[١]. الفرائد: ٢٧، طبعة رحمة اللّه.