المختار في احکام الخيار - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٦ - الحکم الثانی تصرّف ذی الخیار فیما انتقل عنه فسخ
احتمال الفرق بین الخیار المنجز و غیره فی جواز التصرّف:
هذا البحث من فروع الکلام فی الأمر الأوّل و أنّه هل یجوز التصرّف أو لا؟
و کان علی الشیخ البحث عنه هناک و لکنّه أخّره إلی هنا. فلو قلنا بعدم الجواز فی الخیار المنجز فهل یمکن ابداء الفرق بینه و بین غیره أو لا؟ فقد ذکروا فیه وجوها:
١- عدم جواز التصرّف قبل تنجّز الخیار أیضا لأنّ المانع عن التصرّف فی المنجّز هو تزلزل العقد و کونه فی معرض الارتفاع و هو موجود هنا و إن لم یقدر ذو الخیار علی الفسخ.
٢- جواز التصرّف: لأنّه لاحق بالفعل لذی الخیار فلا مانع من التصرّف.
٣- الفرق بین الخیار المتوقّف علی حضور الزمان و المتوقّف علی شیء آخر کالتأخیر و الرؤیة علی خلاف الوصف لأنّ ثبوت الحقّ فی الأوّل معلوم و إن لم یحضر زمانه، بخلاف الثانی.
و الذی یسهّل الخطب أنّ البحث أمر فرضیّ لأنّا قلنا بجواز التصرّف فی المنجّز فکیف بغیره.
ثمّ إنّ الشیخ طرح مسألة حکم استیلاد الأمة فلو قلنا بمنع التصرّف المتلف فهل یجوز الاستیلاد الذی یرجع إلی ایجاد المانع من ردّ العین بالخیار أو لا؟
و بما أنّ المسألة فرضیة بحتة لما عرفت من جواز التصرّف المتلف فکیف الاستیلاد مضافا إلی عدم الابتلاء. نعطف عنان البحث إلی الفرع التالی: